السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
177
مختصر الميزان في تفسير القرآن
حجارة من السماء فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله ، فأنزل اللّه سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . أقول : وهذا المعنى مروي في الكافي أيضا . وعن كتاب نزول القرآن للحافظ أبي نعيم يرفعه إلى علي بن عامر ، عن أبي الحجاف ، عن الأعمش ، عن عطية قال : نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في علي بن أبي طالب « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » وقد قال اللّه تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . وعن الفصول المهمة للمالكي قال : روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمى بأسباب النزول رفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : نزلت هذه الآية « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » يوم غدير خم في علي ابن أبي طالب . أقول : ورواه في فتح القدير عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري وكذلك في الدر المنثور . وقوله : « بغدير خم » هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين اسم لغيطة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيطة ، هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي . وفي فتح القدير أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » إن عليا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلغت رسالته واللّه يعصمك من الناس . أقول : وهذه نبذة من الأخبار الدالة على نزوله قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » الخ ؛ في حق علي عليه السّلام يوم غدير خم ، وأما حديث الغدير أعني قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « من كنت مولاه فعلي مولاه » فهو حديث متواتر منقول من طرق الشيعة وأهل السنة بما يزيد على مائة طريق .